السيد علي الطباطبائي
88
رياض المسائل
وأخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار ( 1 ) . فمع قصور سنده بالضعف ، والاضمار غير معلوم المنافاة لما سبق ، فإن مورده من : " صلى أربعا وطلع الفجر " ، ومورد هذا من . " صلاها وخشي طلوعه " وإنما أمره بالايتار حينئذ ليدرك الوتر في الليل ظافر الأخبار بفضل الايتار في الليل . منها : عن الرجل يقوم آخر الليل ، وهو يخشى أن يفجأه الصبح ، أيبدأ بالوتر ؟ أو يصلي الصلاة على وجهها ، حتى يكون الوتر آخر ذلك ؟ قال : بل يبدأ بالوتر ( 2 ) . وفي الصحيح : أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ، ويوتر ويصلي ركعتي الفجر ، ويكتب له بصلاة الليل ( 3 ) . وبما ذكرنا من عدم المنافاة صرح من المحققين جماعة ( 4 ) ، ولكن ظاهر الشيخ ، والفاضل في المنتهى وغيرهما فهم المنافاة " ( 5 ) . ولذا حملوه على الفضيلة ، والرواية السابقة على مطلق الجواز . وقد ذكر جماعة - هنا - التخفيف أيضا ( 6 ) ، والكلام فيه كما في التخفيف في نافلة الظهرين . وربما يعضد ثبوته هنا الخبر : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : إني أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ، قال : اقرأ الحمد وأعجل وأعجل ( 7 ) . وفيه دلالة أيضا على المنع عن نافلة الليل بعد الفجر كما مر ، وإلا لما أمر بالاعجال .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3 ص 189 . ( 2 ) وسائل الشيعة ب 46 من أبواب المواقيت ح 2 وح 3 ج 3 ص 187 ، مع اختلاف يسير في الأول . ( 3 ) وسائل الشيعة ب 46 من أبواب المواقيت ح 2 وح 3 ج 3 ص 187 ، مع اختلاف يسير في الأول . ( 4 ) انظر مدارك الأحكام : ج 3 ص 82 ، وذخيرة المعاد : ص 200 س 29 ، والحدائق : ج 6 ص 234 . ( 5 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 2 ب 8 ص 125 ، ذيل ح 243 ، والمنتهى : ج 1 ص 214 س 11 - 12 . ( 6 ) راجع شرائع الاسلام : ج 1 ص 62 ، ومنتهى المطلب : ج 1 ص 214 س 10 ، والحدائق : ج 6 ص 233 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 187 .